مكي بن حموش

4403

الهداية إلى بلوغ النهاية

فمسخه « 1 » شيطانا « 2 » رجيما لعنه اللّه ممسوخا . وقال : إذا كانت خطيئة الرجل في كبر فلا ترجه ، وإن كانت خطيئته في معصية فارجه . وكانت خطيئة آدم [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] في معصية وخطيئة إبليس في كبر « 3 » . وقال : ابن عباس : لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود « 4 » . وقال : قتادة إنما سمي من الجن لأنه جن عن طاعة ربه . يريد أنه استتر عنها « 5 » فلم يفعلها « 6 » . وقال : الحسن : ما كان إبليس من الملائكة طرفة عين قط وأنه لأصل « 7 » للجن ، كما أن آدم [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] أصل للإنسان « 8 » . وقال : ابن / جبير : كان من الجنانين الذين يعملون في الجنان فلذلك قال : [ كانَ ] « 9 » مِنَ الْجِنِّ [ 49 ] « 10 » . فمن جعله ليس من الملائكة ينقض قوله قول اللّه [ عز وجلّ ] « 11 » وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ [ 49 ] لم يأمر غير الملائكة . وقال : من أجاز ذلك : إن معنى أن اللّه أمره مع الملائكة بالسجود فاستثني ، فهو استثناء ليس من الأول « 12 » .

--> ( 1 ) ق : " فمسخطه " . ( 2 ) " شيطانا " . ( 3 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 . ( 4 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 ، والدر 5 / 402 . ( 5 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 ، والدر 5 / 403 . ( 6 ) ق : " عنه " . ( 7 ) ق : " يفعله " . ( 8 ) انظر قوله في جامع البيان 15 / 260 ، والدر 5 / 402 . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) انظر قول ابن جبير في جامع البيان 15 / 261 ، والدر 5 / 402 . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) وهو قول الزجاج ، انظر معاني الزجاج 3 / 293 .